السيد الخميني

496

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 4 ) : نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشتري ، كما أنّ تلفه عليه ، والخيار باقٍ مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ العقد ، فيرجع بعده إلى المثل أو القيمة ، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ ، وليس للمشتري - قبل انقضاء المدّة - التصرّف الناقل وإتلاف العين إن كان المشروط ارتجاعها ، ولا يبعد جوازهما إن كان السلطنة على فسخ العقد . ( مسألة 5 ) : الثمن المشروط ردّه إن كان كلّيّاً في ذمّة البائع ، كما إذا كان في ذمّته ألف درهم لزيد ، فباع داره بما في ذمّته ، وجعل له الخيار مشروطاً بردّ الثمن ، يكون ردّه بأداء ما كان في ذمّته وإن برأت ذمّته عمّا كان عليه بجعله ثمناً . ( مسألة 6 ) : إن لم يقبض البائع الثمن أصلًا - سواء كان كلّيّاً في ذمّة المشتري ، أو عيناً موجوداً عنده - فهل له الخيار والفسخ قبل انقضاء المدّة المضروبة أم لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان . ولو قبضه ، فإن كان الثمن كلّيّاً ، فالظاهر أنّه لايتعيّن عليه ردّ عين ذلك الفرد المقبوض ، بل يكفي ردّ فرد آخر ينطبق الكلّي عليه ، إلّاإذا صرّح باشتراط ردّ عينه . وإن كان عيناً شخصيّاً لم يتحقّق الردّ إلّابردّ عينه ، فلو لم يمكن ردّه لتلف ونحوه سقط الخيار ، إلّاإذا شرط صريحاً بردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين . نعم إذا كان الثمن ممّا انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه - لاببقائه - كالنقود ، يمكن أن يقال : إنّ المنساق من الإطلاق في مثله ما يعمّ بدله ما لم يصرّح بالخلاف . ( مسألة 7 ) : كما يتحقّق الردّ بإيصاله إلى المشتري يتحقّق بإيصاله إلى وكيله المطلق ، أو في خصوص ذلك ، أو وليّه كالحاكم لو صار مجنوناً أو غائباً ، بل وعدول المؤمنين في مورد ولايتهم . هذا إذا كان الخيار مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشتري وأطلق . وأمّا لو اشترط ردّه إليه بنفسه وإيصاله بيده لايتعدّى منه إلى غيره .